أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
252
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
وأجاز بعضهم أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه قال : أمرنا سلام « 1 » . قوله تعالى : وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [ هود : 71 ] . يسأل عن معنى ( ضحكت ؟ ) والجواب : أنها ضحكت سرورا بالسّلامة . وجاء في التفسير : أنها كانت قائمة بحيث ترى الملائكة . وقيل : كانت من وراء السّتر تسمع كلامهم . وقيل : كانت قائمة تخدم الأضياف ، وإبراهيم عليه السّلام جالس . وقيل : ضحكت تعجبا من حال الأضياف في امتناعهم من أكل الطعام . وقيل : ضحكت تعجبا من حال قوم لوط إذ أتاهم العذاب وهم في غفلة ، وهذا قول قتادة . وقيل ضحكت تعجّبا من أن يكون له ولد ، وهي عجوز قد هرمت ، وهذا قول وهب بن منبّه « 2 » . وقال مجاهد : ضحكت بمعنى حاضت ، قال الفراء « 3 » لم أسمعه من ثقة ، ووجهه أنه على طريق الكناية . قال الكميت « 4 » : فأضحكت السّباع سيوف سعد * لقتلى ما دفنّ ولا رؤينا و يَعْقُوبَ مرتفع بالاستئناف « 5 » ، وفيه معنى البشارة ، وهو ولد إسحاق ، بشرت
--> ( 1 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 21 ، ومجاز القرآن : 1 / 291 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 100 ، ومشكل إعراب القرآن : 1 / 368 . وإملاء ما منّ به الرحمن : 2 / 41 - 42 . ( 2 ) ينظر هذه المسألة مفصلة في : جامع البيان : 12 / 93 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 363 ، والنكت والعيون : 2 / 484 ، ومعالم التنزيل : 4 / 188 ، وزاد المسير : 4 / 102 ، والبرهان في علوم القرآن : 3 / 280 . ( 3 ) يكنى أبا عبد اللّه ، يماني ، تابعي ثقة ، وكان على قضاء صنعاء ( ت 110 ه ) . ينظر الطبقات الكبرى : 5 / 543 ، ومعرفة الثقات : 2 / 245 . ( 4 ) هو الكميت بن زيد من بني أسد ، ويكنى أبا المستهل . جمهرة أشعار العرب : 451 ، والشعر والشعراء : 390 . والبيت من شواهد الطبري في جامع البيان : 12 / 96 ، والطوسي في التبيان في تفسير القرآن : 6 / 31 ، وابن منظور في اللسان : 10 / 460 . ( 5 ) معاني القرآن للأخفش : 2 / 235 والمجيد ( تحقيق : طلعت ) : 49 .